الجزيري / الغروي / مازح

37

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : قال صاحب الجواهر : أنه لا إشكال في حرمة العصير العنبي سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس إلا إذا ذهب ثلثاه أو ينقلب خلا لكن لم يثبت إسكاره وفي إلحاقه بالمسكر في ثبوت الحدّ ، ولو لم يكن مسكرا إشكال بل منع سيما إذا غلى بالنار أو بالشمس « 19 » . ولا يلحق العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه بالمسكر في إيجابه الحدّ وان كان شربه حراما بلا إشكال « 20 » ، والعصير الزبيبي والتمري لا يلحق بالمسكر حرمة ولا حدا « 21 » . وفي الجواهر : ويتعلق الحكم بالعصير العنبي إذا غلا بنفسه أو بالنار أو بالشمس وإن لم يقذف بالزبد خلافا لأبي حنيفة بل إن لم يتحقق فيه الإسكار إلا أن يذهب بالغليان ثلثاه أو ينقلب خلا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك مذهب الأصحاب أن العصير العنبي إذا غلا بأن صار أسفله أعلاه يحرم ويصير بمنزلة الخمر في الأحكام ، ويستمر حكمه كذلك إلى أن يذهب ثلثاه أو ينقلب إلى حقيقة أخرى بأن يصير خلا أو دبسا على قول وإن بعد الفرض ، لأن صيرورته دبسا لا يحصل غالبا إلا بعد ذهاب أزيد من ثلثيه ، وفي الرياض وكأنه إجماع بينهم كما صرح به في التنقيح وغيره ، ولم أقف على حجة معتد به سواه وفي كشف اللثام لم أظفر بدليل على حد شاربه ثمانين ولا بقائل قبل الفاضل سوى المحقق . قلت : لعل دليله ظهور النصوص أو صريحها المتقدمة في محلها في أنه بحكم الخمر في الحرمة وغيرها فلاحظ وتأمل . ولو طبخ العنب نفسه ففي المسالك وغيرها في إلحاقه بالعصير وجهان من عدم صدق اسم العصير عليه ومن كونه في معناه . قلت : لعل الثاني لا يخلو « 19 » تحرير الوسيلة 2 / 435 « 20 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 271 « 21 » تحرير الوسيلة 2 / 435